الصالحي الشامي

446

سبل الهدى والرشاد

وقال مخشن : يا رسول الله ، قعد بي اسمي واسم أبي ، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن أو عبد الله ، وكان الذي عفي عنه في هذه الآية ، وسأل الله تعالى أن يقتل شهيدا ولا يعلم بمكانه ، فقتل يوم اليمامة ، ولم يعرف له أثر . ذكر نزوله - صلى الله عليه وسلم - بذي المروة ، وما وقع في ذلك من الآيات روى الطبراني عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مر بالخليجة في سفره إلي تبوك قال له أصحابه : المبرك يا رسول الله الظل والماء - وكان فيها دوم وماء ، فقال " إنها أرض زرع نفر " ، دعوها فإنها مأمورة - يعني ناقته - فأقبلت حتى بركت تحت الدومة التي كانت في مسجد ذي المروة ( 1 ) . ذكر مروره - صلى الله عليه وسلم - بوادي القرى قال أبو حميد الساعدي - رضي الله عنه - خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك حتى جئنا وادي القرى ، فإذا امرأة في حديقة لها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه " اخرصوا " فخرص القوم وخرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة أوسق ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمرأة " احفظي ما يخرج منها حتى أرجع إليك إن شاء الله تعالى " ولما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك إلى وادي القرى قال للمرأة " كم جاءت حديقتك ؟ " قالت : عشرة أوسق خرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، ومسلم . قال محمد بن عمر : ولما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وادي القرى أهدى له بنو عريض اليهودي هريسة فأكلها وأطعمهم أربعين وسقا ، فهي جارية عليهم إلى يوم القيامة قال محمد بن عمر : فهي جارية عليهم إلى الساعة . ذكر نزوله - صلى الله عليه وسلم - بالحجر ، وما وقع في ذلك من الآيات روى الامام مالك ، وأحمد ، والشيخان عن عبد الله بن عمر ، والإمام أحمد عن جابر بن عبد الله ، الإمام أحمد بسند حسن عن أبي كبشة الأنماري ، وابن إسحاق عن رواية ابن يونس عن الزهري ، والإمام أحمد عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنهم : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مر بالحجر تقنع بردائه وهو على الرحل ، فاتضع راحلته حتى خلف أبيات ثمود ، ولما نزل هناك سارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم ، واستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود ، فعجنوا ونصبوا القدور باللحم ، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنودي في الناس : الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم الا أن

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 6 / 196 ، وقال فيه راو لم يسم . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة 14 / 540 ، ومسلم 4 / 1785 ( 11 ) ، وأحمد 5 / 424 والبيهقي 4 / 22 وفي الدلائل 4 / 239 .